السيد عبد الحسين شرف الدين ( اعداد منذر حكيم )
18
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين
تكون من أمثاله فهلمّ إليهم ، وانسج على منو الهم . وإن آثرت أن تكون من ورثة النبيّين وسفرة الوصيّين فاحسر عن ساعد الجدّ ، وشمّر عن ساق الاجتهاد - واحمل بها حمل أبيك تحمد - وما هي إلّا أيّام قليلة تعقبك بعون اللّه راحة طويلة ، فإن كنت تريد زيارتنا ليس إلّا ، فأهلا بك في العام القادم وسهلا ، لكن يجب أن تعلم أنّك مسؤول ، فتأهّب للجواب ، ويسرّني أن تكون حينئذ من الفضل بحيث أباهي بك وأفتخر فيك ، وقد جعلت لك الفرصة في ذلك سنة كاملة ، لئلّا تكون لك علينا حجّة ، فخذ حذرك لترفع بمعونة اللّه قدرك ، ولا تقطع عنّا تحاريرك ، واشرح لنا أحو الك واشتغالك تفصيلا ، وانبذ الكسل والملل ، واعلم بأ نّك من أهل الفهم ، فانفق فهمك في العلم ، واستقص أوقاتك في تحصيله ، واعمل لنفسك لا توبقها ولا تهملها سدى ، وكن وإخوتك كما تكون الروح في البدن ، واتّقوا اللّه حقّ تقاته ولا تموتنّ إلّا وأنتم مسلمون . والسلام . من والدك - 5 ذي الحجّة سنة 1343 6 - من كتاب لهرحمه الله إلى صهره الشيخ عبداللّه السبيتي أبا عبد الأمير إليك منّا * عواطف أنفس طارت شعاعا سلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته . أخذت كتابك الأعزّ ، فتلوته والقلب واجف ، والدمع واكف ، والفرائص ترتعد ، والأحلام طائشة ، وما كنت أظنّ إلّا أنّ الشيخ والسيّد يتداركان البادرة ، ويطفئان النائرة ، ويرتقان الفتق ، ويلمّان الشعث ، فخاب الظنّ وطاش منّي السهم ، ولعلّ الفتق قد اتّسع على الراقع ، فرأيا أنّ رحلتكم هي الأصلح في الواقع ، وما شاء اللّه كان ، وما لم يشأ لم يكن ، ولا حول ولا قوّة إلّا باللّه العليّ العظيم . جعلها اللّه رحلة ميمونة ، ونقلة بالخير مقرونة ، وكأ نّي بكم وقد أرهفتم العزائم ،